الأحد، 14 نوفمبر 2010

نظرة عن كثب حول حلم توحيد العملة العربية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كلمات طالما قلناها وعممناها ونسينا الكثير من معانيها
فالوحدة قوة ولكن ليس التوحد كما أن التفرق ضعف وليس التغاير

 أولاً علينا قبل الحكم على توحيد العملة العربية أن نعلم بعض الحقائق عن كيف يتم 

إحتساب سعر عملة دولة ما

في الماضي كانت العملات تقيم بالغطاء الذهبي وهو ما يحدد قوة العملة الشرائية

فمثلاً في خزينة دولة ما 1000 جرام من الذهب وأصدرت ألف عملة من عملاتها وليكن الجنيه مثلاً

فهذا يعني أن الجنية له قوة شرائية مقدارها جرام من الذهب
كما أن الناس تقبل التعامل بالجنيه لأن الدولة تضمن أن لكل حامل لهذا الجنيه أن يستبدله ذهباً

ولكن أثناء الحرب العالمية وفي خضم إحتياج الدول إلى زيادة الإنفاق على الجيش

وفي محاولات الإصلاح قررت الدول الكبرى إسقاط نظام الغطاء الذهبي ليحل محلة غطاء العملات الأجنبية أو كما تسمى الآن بسلة العملات الأجنبية
فالغطاء للعملة المحلية يتم من خلال إحتفاظ الدولة بعملات أجنبية

وبالطبع فإذا إحتفظت الدولة بغطاء يتكون من عملة أجنبية لدولة واحدة وليكن الدولار

وهو ما يرفع أهمية تنويع سلة العملات الأجنبية لتقليل المخاطرة والتبعية لدولة بذاتها
وبذلك فلو أردنا حقاً زيادة النفع بين الدول العربية والإسلامية فبدلاً من توحيد العملة علينا

بالطبع هذة ما هي إلا فكرة مبسطة عن الأمر فالأمر أكثر تعقيداً

فإذا تكلمنا عن التسعير للمنتجات داخل الدولة فالأمر يكون متوقف على كمية المنتجات المتداولة في الأسواق وحجم النقود المتوفرة في الإقتصاد الداخلي وكذلك شكل توزيع الدخل والكثير والكثير

كما أن تحديد سعر صرف العملة يخضع إلى أساليب كثيرة تختار كل دولة ما يناسبها مثل سعر الصرف الحر
وسعر الصرف الثابت وهو ما قد نتطرق إليه فيما بعد


 ومن الدلائل على فشل نظام العملة الموحدة اليورو وما لحق بالمتعاملين به من خسائر من جرائه وذلك من قبل الأزمة الإقتصادية الأخيرة

بل والرعب الذي يسيطر عليهم حيث إذا إنهارت إقتصاديات إحدى الدول المتعاملة به فإن التأثير سيكون
مدمر على باقي الدول المتعاملة باليورو


وختاماً  فإن العملة الموحدة فقط تصلح إن كانت تحت سلطة موحدة بقيادة موحدة
وليس مجرد فكرة وإنما هي نتيجة لحلم كل مسلم بأن نصير يوم ما تحت راية واحدة
مجرد وجهة نظر


ليست هناك تعليقات:

بحث هذه المدونة الإلكترونية