السبت، 5 سبتمبر 2020

قصة حفيد الفاروق عمر بن الخطاب و سليمان بن عبد الملك

حجّ الخليفة الأموي "سليمان بن عبد الملك" ذات مرة ، وبينما هو يطوف بالبيت رأى سالماً بن عبد الله بن عمر بن الخطاب حفيد الفاروق عمر رضي الله عنه ونعاله المقطّعة في يده وعليه ملابس لاتساوي ثلاثة دراهم ،فاقترب منه وسلم عليه ثم قال له :
يا سالم ألك إليّ حاجة ؟!
فنظر إليه سالم مستغرباً وغاضباً ، ثم قال له :
أما تستحي ونحن في بيت الله وتريد مني أن أرفع حاجتي إلى غير الله ؟!
فظهر على وجه الخليفة الإحراج والخجل الشديدين فترك سالم وأكمل طوافه ، وأخذ يراقبه ولما رآه خارجاً من الحرم لحقه ، وقال له : يا سالم أبيتَ أن تعرض عليّ حاجتك في الحرم فاسألني الآن وأنت خارجه.
فقال له سالم: هل أرفع إليك حاجة من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة ؟!
قال الخليفة : يا سالم من حوائج الدنيا، أما حوائج الآخرة فلا يُسأل فيها إلا الله.
فقال سالم: يا سليمان والله ما طلبت حاجة من حوائج الدنيا ممن يملك الدنيا ، فكيف أطلبها ممن لا يملكها ؟!
عندها دمعت عينا الخليفة سليمان بن عبدالملك وقال مقولته المشهورة: (ليتني مثل سالم بملكي كله)!!

ليست هناك تعليقات:

بحث هذه المدونة الإلكترونية