الأحد، 5 يوليو 2020

صدق الله وكذب الشاعر الحجاج بن يوسف الثقفي

جاء رجلٌ إلى الحجاج بن يوسف الثقفي فقال: إن أخي خرج مع ابن الأشعث فضُرِبَ على اسمي في الديوان، ومُنِعْتُ العطاءَ، وقد هُدِمَت داري. فقال الحجاج: أما سمعت قول الشاعر:
جانيك من يجني عليك وقـد *** تعدي الصحاح مبارك الجرب
ولرب مأخــوذ بذنــب قــريبه *** ونجا المقارف صاحب الذنب
فقال الرجل: أيُّها الأمير .. إنِّي سمعتُ الله يقول غير هذا، وقول الله عز وجل أصدق من هذا.
قال: وما قال؟ قال: {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ (79)} [يوسف: 78- 79].
قال: يا غلام، أَعِدْ اسمه في الديوان، وابنِ داره، وأعطه عطاءه، ومُرْ مناديًا يُنادي ((صدق الله وكذب الشاعر)).

ليست هناك تعليقات:

بحث هذه المدونة الإلكترونية