أصغر فاتح فى الإسلام ...
كلف الحجاج بن يوسف الثقفى محمد بن القاسم الثقفي الذي كان عمره آنذاك سبعة عشر عامًا بالتوجه لفتح بلاد السند ، فتحرك ومعه اثنا عشر ألف مقاتل إلى الشرق حتى وصل "مكران"، ثم توجـه منها إلى "فنزبور"، ثم إلى "أرمائيـل"، ثم هجم المسلمون على مدينة الديبل، فاقتحموا أسوارها فدخلها ابن القاسم. ثم توجه إلى فتح "نيرون" -وموقعها الآن حيدر أباد- وعبر مياه السند في ستة أيام، ثم سار إلى حصن "سيوستان" المدينة المحصنة المرتفعة، فهرب حاكمها وفتحت المدينة أبوابها. ثم سار ابن القاسم نحو حصن "سيويس" وفتحه، ثم عاد إلى نيرون، واتخذ قراره بعبـور نهر مهران للقاء داهر ملك السند، وبعد عبور الجيش سار ابن القاسم إلى منطقة "جيور"، ونزل بجيشه على مقربة من نهر (ددهاواه)، والتحم الجيشان في معركة استمرت 7 أيام، استخدمت فيها الفيلة، وكان عددها ستين فيلاً، وكان داهر على أكبرها، وقد عملت في المسلمين الأفاعيل، ولكن الله نصر المسلمين.
تتبع المسلمون فلول جيش داهر المقتول حتى حصن (راؤر) ففتحوه، ثم فتح ابن القاسم مدينة "دهليله"، ثم توجه إلى "برهمن اباذ" ففتحها، ثم واصل محمد بن القاسم جهاده ففتح العديد من المدن بعضها صلحًا وبعضها عنوة، وكان أهمها مدينة ملتان -وهي أعظم مدن السند الأعلى وأقوى حصونه- فامتنعت عليهم شهورًا، إلى أن اقتحم المسلمون الأسوار من بعدها وفتحوا الملتان، واستمر ابن القاسم في مسيره حتى وصلت فتوحاته إلى حدود كشمير، واستطاع أن يخضع السند لحكم الخلافة الإسلامية في مدة لم تتجاوز ثلاث سنين فقط .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق