الأربعاء، 28 فبراير 2018

هارون الرشيد وسرعة البدية

دخلت امرأة ناقمة على هارون الرشيد وعنده جماعة من وجوه أصحابه فقالت : 
(يا أميرالمؤمنين أقرالله عينيك ، وفرّحك بما آتاك وأتمّ سعدك ، لقد حكمت فقسطت)
فقال لها : من تكونين أيتها المرأه ؟
فقالت : من آل برمك ، ممن قتلت رجالهم وأخذت أموالهم وسلبت نوالهم .
فقال :
أما الرجال فقد مضى أمر الله فيهم وأما المال فمردود إليك
ثم التفت إلى أصحابه فقال بعد ذهاب المرأة :
أتدرون ما قالت المرأة ؟
فقالوا : ما نراها قالت إلا خيراً
قال : ما أظنكم فهمتم ذلك .
أما قولها :
( أقرّ الله عينيك) أي :أسكنها عن الحركةوإذا سكت العين عن الحركة عميت .
وأما قولها :
(وفرّحك بما آتاك) فأخذته من قوله تعالى :(حَتى إِذَا فَرِحُوا بما أُوتُوا أَخَذنَاهُم بَغتَةً ..)
وأما قولها :
(وأتم سعدك)
فأخذته من قول الشاعر :إذا تمّ شيء بدا نقصه *** ترقب زوالاً إذا قيل تم
وأما قولها :(لقد حكمت فقسطت ) فأخذته من قوله تعالى
(وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا)
فتعجب أصحابه من سرعة بديهته
























المهارة و العبقرية آرثر شوبنهاورإقرأ أيضاً في هذة المدونة






















المهارة و العبقرية آرثر شوبنهاورإقرأ أيضاً في هذة المدونة






















المهارة و العبقرية آرثر شوبنهاورإقرأ أيضاً في هذة المدونة






















المهارة و العبقرية آرثر شوبنهاورإقرأ أيضاً في هذة المدونة






















ليست هناك تعليقات:

بحث هذه المدونة الإلكترونية