بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأزمة الإقتصادية
ما هي وما أسبابها وإلى أي مداها وأين إتجاهها
هل ستصيبنا وإن فعلت فماذا ستفعل بنا
ما شأننا بالإزمة في الدول الأجنبية هل الأمر في صالحنا أم ضدنا
كثير من التساؤلات قد تجول بخاطر الكثيرون منا ولكنها تنصرف سريعا دون إجابة
ونحن لا نعلم أن الأمر أخطر مما نتصور
بخوفكم
بس الموضوع بالفعل خطيير
و أتمنى أن يعينني الله ويمدني من علمه لأشمل الأزمة في هذا الموضوع لذلك قد يطول
ولكن صدقوني يجب أن يعلمه كل منا وإلا فإن الجميع في خطر داهم
قبل ما يقرب من ثلاثة سنوات من الآن ظهرت موضة إقتصادية شهيرة
جميعنا سمع عنها وهي موضة الإندماجات الكبرى
السوق الأوربية توحد عملتها ثم توحد كيانها الإقتصادي بشكل عام
البنوك الكبرى تندمج
كبرى الشركات تتحد
وقلنا جميعا إن الأمر سيكون خطيرا على المشروعات الصغيرة
ولكن الأمر لم يكن كذلك
فلقد تحولت الكيانات الإقتصادية الكبيرة من فهود خفيفة الحركة قوية البأس
إلى قطيع من الجاموس البري المندفع
بالفعل قوته كفيلة لتسحق كثيرا من الفهود
ولكن...............
هذا القطيع فوجىء أنه فوق حافة شديدة الإنحدار
إنهم يجيدون الإسراع في طريقهم والقوة ولكنهم قد إفتقروا للقدرة على تفادي الأخطار
و ...........
طااااااااااااااااااااخ
سقط القطيع سقطة الهياكل الإقتصادية التي كان ينظر لها أنها العمالقة التي
لا تهزم
أميركن إكسبريس تعاني من عجز حاد في السيولة أي أنها على مشارف الإفلاس
جنرل موترز تخسر 40% من قيمتها في 4 أيام
ماذا يحدث
كيف تفجرت الأزمة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أرى أن هناك مشاركة لأخ في أحد المنتديات تشرح ما فجر الأزمة بأسلوب ظريف جدا
كاتب المشاركة الأخ على محمد الغامدي جزاه الله خيرا
الموضوع لم ينتهي
يتبع
***********************************************************
تعليق صغير على القصة سابقة الذكر
ما الذي رفع أسعار الفوائد فجأة؟؟؟؟؟؟
حتي تستطيع فهم الأزمة بوضع صحيح فعليك أن تعلم كيف تعامل الأموال في الإقتصاد
يوجد في أي إقتصاد سوقين سوق بضائع وهو ما نعرفه جميعا
تتحدد فيه الأسعار وفقا للعرض والطلب
يعني إيه
لنفترض أن الإقتصاد المصري لا يوجد به أموال إلا عشرة جنيهات
وكذلك لا يوج به أي منتج يباع إلا عشرة قمصان
معنى ذلك أن القميص = 1 جنيه
ماذا يحدث إذا زادت الأموال فجأة إلى 20 جنيه
معنى ذلك أن الطلب قد زاد ولكن القمصان لم تزيد ماتزال 10
إذا سيصبح سعر القميص = 2 جنيه
لنفترض أن الأموال قد نقصت إلى 5 جنيه
إذا فإن القميص = نصف جنيه وهكذا
أما السوق الآخر فهو سوق الأموال
وسوق المال شأنه شأن أي سوق يتحدد فيه قيمة ما يباع عن طريق العرض والطلب
ولكن عرض إيه وطلب إيه
عرض الأموال وطلب الأموال
بس الزاي
إذا تكلمنا عن سعر المال بالنسبة للدول الأخرى فهو يعني إما نسبة التغطية
لكل العملات المحلية (مثلا الجنيه في مصر) بعملات أجنبية (وليس بالذهب
وسأوضح ذلك بإذن الله فيما بعد)
أو حسب العرض والطلب من الأجانب للعملة المحلية مثل أن تحتاج إليها السفن
لتعبر من قناة السويس لتدفع الرسوم والتمويل (بس على فكرة قناة السويس بتتعامل لغاية النهارده بالدولر)
يتوقف الأمر على النظام الذي تتبعه الدولة
أما إذا تكلمنا عن سوق النقود داخل الدولة فإننا نعني به سعر الفائدة
بس إحنا دول إسلامية ومفروض لا نتعامل بالفائدة بس هو ده النظام
وما يهمنا في الأمر سوق النقود الداخلي
كيف يتحدد سعر الفائدة في النظم الرأسمالية القائمة على تحرير الفائدة
يقوم أصحاب الأموال بإيداع أموالهم في البنوك وهذا جانب عرض النقود
في حين يقوم أصحاب المشاريع بالإقتراض من البنوك وهذا جانب الطلب
إذا كان الطلب أكثر من العرض يرتفع سعر الأموال وهو الفائدة
وإذا كان العرض أكثر من الطلب ينخفض سعر الفائدة
والآن نرجع لسبب إرتفاع سعر الفائدة والذي فجر الأزمة
الكل كان يتوقع أن سنة 2009 هي أعلى سنة رخاء إقتصادي
لذلك تهافت المستثمرون على القروض فأرتفعت الفائدة فتوقف أصحاب
التمويل العقاري عن السداد وحدثت الأزمة
كلمة صغيرة عن البنوك
في الإقتصاد توجد عبارة شهيرة وهي
مضاعف خلق النقود للبنوك
وهي لا تختلف كثيرا عن التمويل العقاري في القصة السابقة مجملها
أنك إن أدخلت 10 جنيهات في إقتصاد به بنوك فستحولها إلى 4 أضعاف إضافية
وهذة الأموال أموال وهمية أو كما نسميها إئتمانية أنا أستلف من بنك وسلف لبنك تاني وهكذا
مقدمة قبل شرح أضرار الأذمة
علمنا ما فجر الأزمة إذا ما أضرارها
أخطر ما قد يحدث في الإقتصاد هو إفلاس بنك
فهذا يعني خراب ودمار بل قد يصل الأمر إلى مجاعات وللأسف ليس
في الدولة التي قد حدث فيها فقط فهو كالطاعون
إن لم نحتاط منه فقد يهلك الجميع لاقدر الله
ولكن كيف
علمنا أن البنوك قادرة على إضافة أربع أضعاف ما يدخلها من النقود
يعتمد البنك على إقراض ما ليس بماله ولكنه يقرض ما أودعه عنده المودعون
لذلك فإن أي بنك إن حدثت إشاعة تقول أنه سيفلس فسوف يفلس لأنه دائما
يقرض أكثر مما عنده معتمدا على أن المودعون لن يطلبوا أموالهم معا
ولكن عندنا في الإقتصاد ما يسمى الزعر المالي
حيث أن إشاعة بأن البنوك ستفلس سيوءدي إلى إفلاسها لأن الجميع سيبادر
ليأخذ أمواله
كذلك فإن إشاعة بأن الأسعار ستزداد يحث الجميع على شراء أكثر مما يحتاجون
فهم لا يريدون الإحتفاظ بالنقود والتي أشيع أن قيمتها ستنخفض
مما يعني زيادة الطلب وهو ما يؤدي إلى زيادة الأسعار بالفع
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال
"من قال إن الناس قد هلكوا فقد أهلكهم"
قد يؤدي إفلاس بنك واحد إلى إفلاس باقي البنوك لإنتشار الخوف
********************************
خدو بلكم دي أهم مشاركة في الموضوع حتى الآن
اللي مستعجل يقرأ دي
الأزمة المالية إحد صور الإبتلاء والعقاب
قال تعالى
(ولنبلونكم بشئ من الخوف و الجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات و بشر الصابرين )
الجوع ونقص الأموال ونقص الثمرات ثلاث قضاية إقتصادية أصيلة
أثر الأزمة على البلاد التي حدثت فيه
أفلست البنوك وهذا يعني أن كل واحد سيأخز أمواله التي كان مودعها في البنوك
ويحفظها عنده
من قبل كان يضع أصل المبلغ وينفق ما يدخله عليه من ربا أو كما يسمونها فوائد
الأن إذا أنفق فإنه سينفق من أصل المبلغ
مما سيؤدي إلى محاولته تخفيض إنفاقه بقدر المستطاع
إذا ستنخفض مشترياته وهذا يؤدي إلى تخفيض المصانع لإنتاجها لأن الطلب عليها
إنخفض ومن ثم ستطرد جزء من العمال والذين سيجبرون على تخفيض مشترياتهم
لإنقطاع راتبهم وتزيد الأزمة أكثر فأكثر
يبدأ أصحاب المصانع يشعرون بإنخفاض شديد في أرباحهم وإرتفاع التكاليف
وبعضهم يغلق أمام المنفسة المستميته
وتبدأ القيم الحقيقية في إقتصاد الدولة ينهار حيث تنهار الصناعة وتتأثر الزراعة بذلكم ومما يؤدي
إلى العصف بالتجارة ويدمر أسعار التعدين وخصوصا البترول الذي
كان الواقود المستخدم للآلات في المصانع التي أغلقت
ولكن لماذا لا تقوم الدولة بتمويل العجز في البنوك وينتهي الأمر
ذكرنا من قبل مضاعف خلق النقود والذي يعني أن البنوك تضيف للإقتصاد أربع أضعاف ما به من مال
كمال إئتماني تخيلي ومالآن يطلب من الدولة أن تغطي أربع أضعاف ما في الإقتصاد من مال وهو الإستحالة بعينها
أثر الأزمة على باقي دول العالم
أقل الأجزاء مقاومة في الإقتصاد هو البورصة
من المعروف أن المستثمرين الحكماء في البورصة لا يستثمرون في شركة واحدة بل ولا في سوق واحد فالمضارب في الدنمرك له أسهم في إنجلترا ونييويرك
والمساهم في دبي له أسهم في مصر وأسهم في قطر
وذلك عملا بالحكمة لا تضع كل البيض في سلة واحدة
أو كما نسميه توزيع المخاطر
والآن المتضررون في الدول التي أفلست بها البنوك يحتاجون إلى السيولة والتي كانوا
يظنون أنها آمنة في بنوكهم والآن لابد من سيولة فيزهبوا إلى الأسواق الأخرى ويقوما
بعملية تسمى تسييل الأسهم وهي تعني طرح كل ما يملك من أسهم
للبيع دفعة واحدة لتوفير السيولة مما يؤدي إلى زيادة العرض المفاجئ مما يؤدي
إلى إنخفاض شديد ومفاجئ في مستوى الأسعار العام في البورصة مما يصيب الكثيرون
بالزعر ويبادروا هم أيضا بالتخلص من أسهمهم وبذلك تبدأ الحلقة وتنتقل الموجة من دولة إلى دولة
من ثلاثة أسابيع يوم الجمعة وصلت الأزمة إلى بورصة اليابان والصين وأغلقت البورصة
الروسية التعاملات في هذا اليوم كحالة طوارئ كمحاولة لتهدئة حالات الزعر
بعدها بما يقرب من يومين أو ثلاثة وصلت الأزمة للبورصات السعودية والإمراتية
وغيرها
وما لبث بعدها بيوم حتى بلغت الموجة مصر
وهذا ما نعلمه جميعا بأنه هو الأزمة الإقتصادية ولكن هذا ليس صحيح
فهذا ما هو إلى الخوف من الأزمة الإقتصادية
إذا ما هي الأزمة الإقتصادية
هذا ما سنعلمه في المشاركة القادمة بإذن الله
بشوقكم
****************************************
تابع آثار الأزمة على باقي دول العالم
في الواقع فإن إنخفاض أسعار الأسهم في البورصة ليس بليغ الأهمية في الإقتصاد حيث أنه
لا يمثل خسائر حقيقية في منشآت الإقتصاد وإنما يمثل إنتقال للثروة من
مضارب إلى مضارب آخر فالربح في البورصة في حيز المضاربة (والذي يكون زمنه قصير)
إنما يعتمد على خسارة مضارب وربح مضارب آخر
أي خسارة أشخاص وربح آخرين
أما المصيبة الحقيقية في الإقتصاد إذا قل الإنتاج أو أغلقت الشركات أو
تضررت التجارة أو الزراعة أو التعدين
أما تضرر السياحة فهي تمثل خسارة أشخاص أكثر منها خسارة إقتصاد حيث أن
أغلب عائدات السياحة تصب في جيب قلة (شركة السياحة وشركة النقل وصاحب القرى السياحية)
إن الأزمة الإقتصادية هي رحى تأتي على الإقتصاد فتسويه بالأرض ولكن كيف
كيف تنتقل الرحى من الدول التي حدث فيها الأزمة إلى باقي الدول
تذكرون أني وعدتكم بالحديث عن الغطاء النقدي وأظن قد آن آوان الحديث عنه
كلنا يعلم أن الأموال ما هي إلا صكوك أو أوراق تضمن الدولة المصدرة لها قيمتها
ولكن كيف تضمن الدولة قيمة النقود في الإقتصاد
المتعارف عليه في الماضي هو الغطاء الذهبي
أي أن الدولة تحتفظ بقيمة ما تصدرة من أموال في شكل ذهب
وأستمر هذا النظام حتى نهاية الحرب العالمية الثانية وحدوث الكساد الكبير
والذي يمثل فترة من أسود فترات تاريخ الإقتصاد
بعد هذة الفترة أبطل نظام الغطاء الذهبي وتم إستابداله بالغطاء النقدي
أي أن الدولة تضمن قيمة ما تصدره من أموال بقيمة مساوية لها من النقد الأجنبي
وهنا وفي هذة الفترة ظهر أكبر من تلاعب بالإقتصاد العلمي وضحك على
العالم بأسره وهو رأيس وزراء الولايات المتحدة في هذا العصر
ماذا كان إسمه ؟؟؟؟؟ لا أذكر فأنا ضعيف في حفظ الأسماء
المهم الأخ رأيس الوزراء الأمريكي أعلن في الإجتماع الذي تقرر فيه إحلال الغطاء النقدي محل الذهبي أنه يتعهد بأن كل حاملا للدولار يستطيع
أن يستبدله من الخزانة الأمريكية بما يقابله من الذهب
وبذلك قام الجميع بإستخدام الدولار كغطاء نقدي
وما أن مر على الإتفاقية 6 أشهر وتم تكوين الغطاء النقدي في أنحاء العالم
من الدولار اللئيم حتى أعلن رأيس الوزراء بأنه لا يحق لأي حامل للدولار
أن يستبدله بالذهب (يعني هو كلام عيال )
المهم ما هو تأثير هذة اللعبة الرخيصة
سوق الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر الأسواق العالمية آن ذاك
لم يكن هناك السوق الأوربية والإتحاد السوفيتي كان قد بدأ مرحلة الإضمحلال
إذا فالتعاملات التجارية مع الولايات المتحدة كالنت جانب لا يستهان به سواء في
الإستيراد أو التصدير
إذا إرتفع الدولار بالنسبة للعملة المحلية فإن وارداتنا من أمريكا سيزداد سعرها
مما يؤدي إلى إحداث موجة من زيادة الأسعار في باقي السلع حتى
يستطيع التجار والصناع تعويض الزيادة في أسعار السلع الأمريكية التي
كانوا يشترونها
أي أن زيادة سعر الدولار بالنسبة للعملة المحلية يأخر إقتصادنا وهذا أمر طبيعي
ولكن الأمر غير الطبيعي هو ما شوهد أن إنخفاض سعر الدولار هو الآخر يضر بإقتصادنا
لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ببساطة لأنه هو الغطاء لعملتنا فإنخفاض قيمة الدولار يعني إنخفاض القيمة التي تحتفظ بها
الدولة مقابل النقود التي في السوق ومن ثم إنخفاض قيمة النقود في السوق
وزيادة أخرى في الأسعار
وبذلك حققنا المعادلة الصعبة فصار أمرنا كله خسرا
وكيف لا وقد صرنا أزنابا لهم
آآآآآآآآآآآآه المهم نعود للأزمة
بسبب الغطاء النقدي وإعتماده على الدولار أدى كما قلنا إلى الإضرار بالإقتصاد سواء
تقدم الدولار أو تأخر
ولم ننتبه إلى ذلك إلا مع ظهور اليورو وظهرت الألمعية العربية
فقال الخبراء العباقرة لابد ألا نكون عبيدا لأمريكا بل نكون عبيدا لأمريكا والإتحاد الأوربي وإنجلترا
فننوع سلة العملات بين دولار ويورو وأسترليني
والآن الثلاثة يتهاوون
هذا الأمر ليس مقصورا على العرب وإنما هو في المجال الدولي
والآن نذكر التأثيرات للأزمة المالية على الدول الأخرى مرقمة
1- إنهيار الدولار واليورو والإسترليني والين سيؤثر بعض الشئ على إقتصاديات الدول الأخرى ولكنه تأثير محدود
2- تقليل الصادرات سواء من البترول أو الغاز الطبيعي سواء من حيث الكمية أو السعر
3- الخدمات التي كانت تقدم للدول المتضررة مثل العبور في قناة السويس مثلا ستنخفض
غير أن كل ما سبق سيؤثر تأثيرات ضعيفة مثل إحداث زيادة في عجز الموازنة أو إرتفاع في الأسعار
غير أن التأثير الأخطر أو الطاحن بمعنى أدق فهو
4- الزعر المالي
حيث سيطرب المستثمرون في الدول الأخرى وينخدعوا بإطرابات البورصة ويبدأوا يسحبوا أموالهم من الإقتصاد
وهذة بداية النهاية
فالإقتصاد سينهار وبالتالي فعلى الدولة أن تدعم نقص السيولة الوهمي
من خلال الإحتياطي النقدي والذي إن نفذ في دولة فلن توافق دولة في العالم أن تتعامل مع دولة مهددة بالإفلاس
ومعنى أن تفلس الدولة أن القيمة لعملتها أصبحت صفر والأراضي والعقارات وكل شئ
أي أنه ستكون الطامة الكبرى
لا تنذعجوا فالأمور في الغالب لا تسير على هذا النحو حيث توجد سياسات إصلاحية ومشاريع إحياء أو إنعاش للإقتصاد
ولكن النقطة الرابعة وما بعدها شرح نظري للعواقب إن لم يأخذ العلاج
إذا فما الحل
هذا ما سنقوله بإذن الله في الحلقة القادمة
أعني المشاركة القادمة
*********************************
المخرج من الأزمة
أولا أود القول أن ما سبق كان تحليلي مربوطا بالأحداث التي حدثت بالفعل
وما يلي هو طرق العلاج من وجهة نظري ووفق لعلمي القليل بالفعل
وهذة الطرق قد تصيب وقد تخيب غير أني أدعوا الله أن يؤتيني من نور علمه
حتى تكون الحلول مجدية فسأقسمها لكل فئة على حدى
أعلم أن أكثر القلقين هم مضاربي البورصة
1- النجدة أنا مضارب في البورصة فماذا أفعل خسرت أكثر من نصف أموالي
أولا أطمئن الجميع الوضع ليس مميت
إذا ما العمل
سنضع أسوأ الإحتمالات ونبدأ في التعامل وفقا لها
بحيث نكون أخذنا الدرجة القصوى من الحزر
أولا سنفترض لاقدر الله أن الأزمة ستأتي إلى بلادنا العربية وسيكون تأثيرها السلبي لاقدر
الله فوق المتوسط
اللهم إحفظ بلادنا ماذا نفعل
أولا سحب الأموال من الأسواق الأمريكية والأوربية ومن جنوب شرق أسيا ورسيا
حيث أسبتت التقارير المالية أنهم الأكثر تأثرا والنتائج هناك مرعبة
ثانيا ننظر إلى أسواق بلادنا وبورصاتنا
وهنا علينا التفرقة بين شيئين
الخسارة الدفترية والخسارة الحقيقية
الخسارة الدفترية هي تلك التي تحدث في البورصة ولكنها وهمية
كيف
إن مفهوم السهم هو حق ملكية حالة فيجزء من الشركة أي أن سعره الحقيقي
يقاس بمجموع ما تملكه الشركة مطروح منه مجموع ما عليها من ديون وأجور ومصروفات متأخرة
فقد تكون الشركة قوية جدا ولكن أزمة مالية في البورصة أدت إلا نزول شديد في سعر السهم
أما الخسارة الحقيقية فتحدث عندما تتعثر الشركة وتنخفض أرباحها ويبدأ رأسمالها في التآكل
وحتى نكون واقعيين فإن وقت الأزمات المالية ليس وقت مضاربة حيث قد يخسر خلاله الجميع دون أن يربح أحد
إذا فما الحل
بالطبع لن أقول لك أن تسحب أموالك من البورصة لأنك بهذا قد حولت خسارتك الدفترية إلى خسارة حقيقية
كما أنه إذا قام الجميع بسحب أموالهم فلن تزيد المشكلة إلا تعقيدا
إذا فما الحل
الحل في رأيي أن تتحول من مضارب إلى مالك أسهم نعم أي تحتفظ بالأسهم
بغرض إبقائها وليس بغرض المتاجرة فيها
بالطبع ستقوم بتذكيري بالإفتراض الذي وضعناه وهو وصول الأزمة وتأثيرها السلبي فوق المتوسط
لا تقلق أذكر ذلك
ولذلك سأحكي لك القصة التالية
من مبادئ الإقتصاد المعروفة أن القطاعات الإقتصادية تختلف من حيث تأثرها بالأزمات
فعند حدوث أزمة يكون أقل القطاعات تضررا هو القطاع الزراعي في حين يكون أكثرها تضررا هي قطاعات الرفاهية
لماذا ؟؟؟؟؟؟؟
حتى تكون إقتصاديا بارع فعليك ألا تنظر للإقتصاد نظرة علم إجتماعي وإنما تنظر
إليه أنه علم عملي لا يقل عن الفزياء
إن الإقتصاد هو واقع حياتنا
شرحنا في المشاركات السابقة تأثير الأزمات الإقتصادية
والآن نتخيل أنفسنا داخل هذة الأزمة حتى نبني توقع مناسبا عما قد يكون إن
لحقت بنا الأزمة لاقدر الله
الأن أنت مضطر لتخفيض إنفاقك إلى أقل حد فماذا ستشتري
أظنك ستشتري الخبز وليكن أرخص أنواعه والخضروات والأرز
ولكنك ستحاول تقليل إستهلاكك من اللحوم وقد تستعين بالأسماك كبديل
أرخص من اللحم
أظنك لن تشتري مكرويف وستكتفي بفرن البتجاز الذي عندك
الكفيار أظن أنه سيضر معدتك في هذة الأيام وكذلك سيضر جيبك
رائع الآن عندنا تخيل مبدأي للمجالات التي قد تصمد أمام الأزمة
بالطبع ستتأثر ولكن بمعدل أقل
كل دولة يستطيع أهلها أن يتوقعوا ما الذي سيصمد فيها
بالطبع هناك هامش مخاطرة ولكننا حاولنا تقليصه قدر المستطاع
أما إن كنت من أولائك الذين إكتفوا من المخاطر وقررت سحب أموالك
وأعترافك بالخسارة ففعل ما ترى
قبل أن أنسى هناك عامل مهم نسيت أن أنبهك له
قطاعات الأدوية هي الأخرى تكون أكثر صمودا
ولكن القطاعات الأخري الزراعية التي تعتمد على الصناعة مثل العطور مثلا
فهي تحت دائرة الغير مضمون(ليس معنى ذلك أني أقول لك ألا تستثمر في مجال العطور فالأمر واجب أن يخضع للدراسة ودراسة سوقها المتوقع في ظل الأزمة قبل أن نجزم بهذا المجال مناسب أم لا ما سبق هو أمثلة فقط للتوضيح) فزراعة العطور رغم أنها زراعة إلا أنك يجب أن تقسمها
مع المجال الذي لا يمكن الإستفادة منها إلا من خلاله
أنا صاحب مشروع تجاري صناعي ماذا علي أن أفعل
يوصيني مستشاري بتقليص الإنتاج حتى تمر الأزمة هل هذا صحيح ؟؟؟؟؟؟
لنسأل أولا إلى متى يتوقع أن تطول الأزمة
أغلب التوقعات وهي الأكثر تفاؤلا أن مثل هذة الأزمة لا يتعافى منها إقتصاد قد أصيب
بها قبل من ستة أشهر لسنة على أفضل الأحوال في حين أنه في العادة قد
تستمر إلى عشر سنوات من الإصلاح إن تمكنت أكثر
إن هذة الأزمة (إفلاس البنوك) ليست كباقي الأزمات فالأزمات العادية
مثل طروء منافسة أو جفاف أدى إلى هلاك محصول وغيرها من الأزمات
متوسط مدتها من 3 أشهر إلى سنة على أسوأ الأحوال
أما هذة الأزمة فكثيرا من قطاعات الإقتصاد تبدأ بعدها من الصفر أو تحته
هذا في الدول التي قد حدثت فيها الأزمة
إذا فماذا عن دولنا
الإستشارات السائدة في السوق عن خفض إنتاجك أو إتباع سياسة إنكماشية
بغلق بعض الأجزاء من المصنع هيمناسبة تماما للدول التي حدثت فيها
الأزمة وليست لدولنا
ماذا سيحدث عند إتباعنا السياسة الإنكماشية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سيقوم أصحاب المصانع بإقالة جزء من العمال مما يعني أن هؤلاء العمال لن يأخزوا أجور مما سيقلل مشترياتهم
وهو أول خطوة في حلقة عملاقة ستؤدي إلى فشل إقتصادي محقق
حيث أن إنخفاض الطلب الناتج عن إقالة العمال سيؤدي إلى إجبار الصناع على تقليص الإنتاج أكثر وإقالة عمالة أكثر
كما أن هذا سيضر صاحب المشروع بتقليص مشروعه مرة وعند إنهيار الإقتصاد فسيضر مرة أخرى
عند فقدان العملة المحلية لقوتها مما يعني إنخفاض شديد في قيمة ما يملك
إذا ما العمل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أنت صاحب مشروع أي أنك مغامر تستثمر أموالك تحت إحتمالات الربح والخسارة
وقبول جزء بسيط من المخاطرة أمر عادي مادام مصحوب بالحزر الكافي
إذا عليك ما يلي
أولا سحب أموالك من الإتحاد الأوربي والولايات المتحدة وجنوب شرق أسيا
(الأماكن الأكثر تأثرا بالأزمة)
ثانيا عمل توقع لحجم المبيعات لمنتجاتك في ظل الأزمة
فبالطبع الصادرات سوف تقل للدول المتضررة بالأزمة
إنتاجك للبيع المحلي والدول التي لم تتأثر بعد بالأزمة سيقل بنسب طفيفة
(يجب حسابها أيضا)
الآن أنت قد حدت مبيعاتك المتوقعة ولاحظت بعض الإنكماش
عليك في توظيف باقي الطاقة الإنتاجية غير المستعملة
إما في التوسع الرأسي أو في مجالات أقل تأثرا بالأزمة
وسنشرح كل منهما
أولا التوسع الرأسي
أي منشأة إقتصادية صناعية أو تجارية في حال أرادت التوسع فدائما أمامها
أحد حلين
وسنفترض أن المشروع هو تصنيع ملابس قطنية مثلا
1- - التوسع الأفقي بأن تقيم خطوط إنتاج أكبر
2- التوسع الرأسي بأن تقيم مصنع غزل ونسيج ثم تشتري حقول صالحة لزراعة الأقطان وهكذا
دائما يذكر التوسع الأفقي في ظل توقعات بنمو السوق حتى يوفر زيادة الإنتاج المتوقعة
أما في حالة الأزمات المالية وما يتوقع من إحتمالية شدة المنافسة لانخافض
الأسعار بسبب الكساد ونقص السيولة
فإن أهم ما يجب عليك التفكير فيه هو التركيز على تخفيض التكاليف والذي
ظن البعض أن الطريق الوحيد له هو السياسة الإنكماشية
ولكن الطريقة المثلى في رأيي هي التوسع الرأسي لعدة مزايا
أولا تخفيض التكاليف الناتج عن الأرباح التي كان يجنيها مصنع المنتجات الوسيطة
(مصنع الغزل والنسيج في حالتنا السابقة) مما يعطينا قدرة تنافسية أعلى وزيادة تحملنا للصدمات
ثانيا فتح أسواق جديدة للمشروع في نفس السوق المحلي حيث أننا بعد أن كنا
نبيع ملابس قطنية صرنا نبيع ملابس قطنية ونبيع قماش قطني للمصانع
أي نستفيد من المنافسين
ثالثا إحتفظنا بنفس وزننا في السوق ولم نمر بحالة إنكماش
رابعا في ظل الأزمات المالية والتضرر في الدول المتأثرة بالأزمة تنخفض فيها التكاليف
الرأسمالية (الآلات والمعدا اللازمة للإنتاج) بشدة نظرا لهروب المستثمرين وإتباع السياسات الإنكماشية
أي أننا سنحصل على مشروع جديد بتكلفة قليلة ونضمن به قوة تنافسية ونضمن
أننا سنستهلك جزء من إنتاجه
كما أن تأثير هذة الطريقة على الإقتصاد القومي في بلادنا سيكون إيجابي بقوة
قادرة على إقتلاع الأزمة بقوة عاتية
والآن نشرح الطريقة الثانية
ثانيا الإستثمار في مجالات أقل تأثر بالأزمة
وهي الطريقة الأضعف تأثيرا والأقل مخاطرة وكذلك أقل أرباح
حيث أنك ستستخدم الجزء المعطل من إنتاجك الحالي في مجالات أخرى لا صلة لها بمجال عملك ولكنها أقل تأثر بالأزمة وهي بالطبع قليلة الأرباح
ولكن مشكلة الطريقة الثانية هي دخول سوق جديد عليك مما يعني نقص الخبرة في هذا المجال وعدم ضمان القدرة على إختراق السوق في ظل الأعراض الإنكماشية إلا في ظل تقليل
الأرباح إلى أدنى حد
ملحوظة ما سبق هو إطار عام للتفكير يجب قبل تنفيذة إنجاز دراسة جدوى دقيقة
قبل إتباع أحد الحلول
كلمتي لرؤساء وملوك ورأساء وزراء ووزراء الإقتصاد ووزراء الخارجية وكبار المستثمرين المسلمين ولعامة المسلمين أيضا
الأزمة المالية هي الطاعون بعينه
وأنسب الحلول للوقاية من هذة الأزمة هي الحجر الصحي
يجب أن ننشأ حجر صحي على أولائك المطعونون أسف أعني المتضررون بالأزمة
و إذا رسمنا على خريطة العالم المتضررون وغير المتضررون فسنجد أن الوطن الإسلامي
هو الأقل تضررا حتى الآن
ولكن لا تظنوا أن الأزمة بعيدة عنا بالقدر الكافي فهي في طريقها لنا إن لم نقم الحجر
فلنتخيل أننا في سفينة فضاء وقد خرج إثنين من رواد الفضاء خارج السفينة وهم بالخارج تبينا أننا
إن لم نتحرك فورا ستدمر السفينه لأي سبب
الآن قائد السفينة عليه إتخاز القرار إما ترك رواد الفضاء والنجاة بمن معه وإما إنتظارهم
والموت معهم
إنهم ميتون في جميع الأحوال لذلك فعليه التحرك
هذا نفس الشيء
لننجوا على الدول الإسلامية أن تشبك أيديها وتصنع درعا واقيا
لقد خسر المستثمرون العرب فيهذة الأزمة من أموالهم المستثمرة في الخارج مئات الملايين من الدولارات
وما هذة إلا البداية والبارحة تناشد إنجلترا المستثمرون العرب بضخ السيولة إلى إقتصادها
لإنقازها من الكساد
مع أنهم إن يظهروا علينا لن يتوانو عن طحننا
ولكن هذا ليس الموضوع
النصيحة هي تقليص التعالملات الأجنبية إلى أدنى حد وسحب الإستثمارات والسيولة
الإستثمارية بأسرع ما يكون من أسواقهم قبل مزيد من الخسائر
وأهم شيء هو إحلال التعاملات الأجنبية بتعاملات إسلامية وبذلك
سيمر الإعصار دون أن نشعر به
حيث أنك عندما تتعامل مع من لم يتأثروا بالأزمة فإنك تضمن إستقرار نسبي في الطلب على منجاتك كما
أنك ستوفر لهم الشئ نفسه
حتى المستوردين الإسلاميين و التجار بل وعامة المسلمين
يجب على الجميع أن يعلم أن شراؤه لمنتج بلده أو للمنتجات الإسلامية هو في حد ذاته
مساهمة منه في أن تتخطى هذة الدول المحنة بسلام ومن ثم ستتخطى دولته المحنة معهم
ماذا عن الشركات متعددة الجنسيات مثل كوكاكولا
كوكاكولا ميزانيتها وحدها تعادل مجموع ميزانيات عشرة دول بترولية
أي أن المبالغة في الإعتماد عليها وعلى مثلها إنما يهدد بهزة إقتصادية
إن سحبت أموالها فجأة من الإقتصادات العربية لتمويل فروعها الأهم في الدول
المتضررة بالأزمة
ولذلك وجب علينا الحزر بعض الشئ من الدول متعددة الجنسيات فهم تجار
ولا يأبهون لشئ غير الربح
غير أن أهم شيء
هو أن الرأساء يجب أن يبدأوا التفكير في عمل غطاء نقدي من عملات إسلامية
وبأسرع ما يكون
الموضوع طويييييييييييييييييل ومتعببببببببببببببببب
آسف وجعت دمغكم وعيونكم بكبر الموضوع ولكنه مهم
أنتظر أي إستفسار وأنا تحت أمركم
وختاما يسعدني أن أقول لكم أن أكبر متضرر للأزمة هي إسرائيل
حيث أنها تعتمد في تمويل الموازنة العامة للدولة على الإعانات والتبرعات من الدول
الأجنبية والتي تعرضت الآن للأزمة لذلك ترونهم هذة الأيام مرعوبين وإن حاولوا إخفاء هذا
بوركتم جميعا وبإذن الله إن وصلني جديد فسأسعى لإطلاعكم عليه
ذلك من بعض فضل ربي
اللهم صلي وسلم وبارك على محمد وعلى آله بعدد كل عدد أحصيته في علمك إنك أنت العليم الحكيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأزمة الإقتصادية
ما هي وما أسبابها وإلى أي مداها وأين إتجاهها
هل ستصيبنا وإن فعلت فماذا ستفعل بنا
ما شأننا بالإزمة في الدول الأجنبية هل الأمر في صالحنا أم ضدنا
كثير من التساؤلات قد تجول بخاطر الكثيرون منا ولكنها تنصرف سريعا دون إجابة
ونحن لا نعلم أن الأمر أخطر مما نتصور
بخوفكم
بس الموضوع بالفعل خطيير
و أتمنى أن يعينني الله ويمدني من علمه لأشمل الأزمة في هذا الموضوع لذلك قد يطول
ولكن صدقوني يجب أن يعلمه كل منا وإلا فإن الجميع في خطر داهم
قبل ما يقرب من ثلاثة سنوات من الآن ظهرت موضة إقتصادية شهيرة
جميعنا سمع عنها وهي موضة الإندماجات الكبرى
السوق الأوربية توحد عملتها ثم توحد كيانها الإقتصادي بشكل عام
البنوك الكبرى تندمج
كبرى الشركات تتحد
وقلنا جميعا إن الأمر سيكون خطيرا على المشروعات الصغيرة
ولكن الأمر لم يكن كذلك
فلقد تحولت الكيانات الإقتصادية الكبيرة من فهود خفيفة الحركة قوية البأس
إلى قطيع من الجاموس البري المندفع
بالفعل قوته كفيلة لتسحق كثيرا من الفهود
ولكن...............
هذا القطيع فوجىء أنه فوق حافة شديدة الإنحدار
إنهم يجيدون الإسراع في طريقهم والقوة ولكنهم قد إفتقروا للقدرة على تفادي الأخطار
و ...........
طااااااااااااااااااااخ
سقط القطيع سقطة الهياكل الإقتصادية التي كان ينظر لها أنها العمالقة التي
لا تهزم
أميركن إكسبريس تعاني من عجز حاد في السيولة أي أنها على مشارف الإفلاس
جنرل موترز تخسر 40% من قيمتها في 4 أيام
ماذا يحدث
كيف تفجرت الأزمة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أرى أن هناك مشاركة لأخ في أحد المنتديات تشرح ما فجر الأزمة بأسلوب ظريف جدا
كاتب المشاركة الأخ على محمد الغامدي جزاه الله خيرا
الموضوع لم ينتهي
يتبع
***********************************************************
تعليق صغير على القصة سابقة الذكر
ما الذي رفع أسعار الفوائد فجأة؟؟؟؟؟؟
حتي تستطيع فهم الأزمة بوضع صحيح فعليك أن تعلم كيف تعامل الأموال في الإقتصاد
يوجد في أي إقتصاد سوقين سوق بضائع وهو ما نعرفه جميعا
تتحدد فيه الأسعار وفقا للعرض والطلب
يعني إيه
لنفترض أن الإقتصاد المصري لا يوجد به أموال إلا عشرة جنيهات
وكذلك لا يوج به أي منتج يباع إلا عشرة قمصان
معنى ذلك أن القميص = 1 جنيه
ماذا يحدث إذا زادت الأموال فجأة إلى 20 جنيه
معنى ذلك أن الطلب قد زاد ولكن القمصان لم تزيد ماتزال 10
إذا سيصبح سعر القميص = 2 جنيه
لنفترض أن الأموال قد نقصت إلى 5 جنيه
إذا فإن القميص = نصف جنيه وهكذا
أما السوق الآخر فهو سوق الأموال
وسوق المال شأنه شأن أي سوق يتحدد فيه قيمة ما يباع عن طريق العرض والطلب
ولكن عرض إيه وطلب إيه
عرض الأموال وطلب الأموال
بس الزاي
إذا تكلمنا عن سعر المال بالنسبة للدول الأخرى فهو يعني إما نسبة التغطية
لكل العملات المحلية (مثلا الجنيه في مصر) بعملات أجنبية (وليس بالذهب
وسأوضح ذلك بإذن الله فيما بعد)
أو حسب العرض والطلب من الأجانب للعملة المحلية مثل أن تحتاج إليها السفن
لتعبر من قناة السويس لتدفع الرسوم والتمويل (بس على فكرة قناة السويس بتتعامل لغاية النهارده بالدولر)
يتوقف الأمر على النظام الذي تتبعه الدولة
أما إذا تكلمنا عن سوق النقود داخل الدولة فإننا نعني به سعر الفائدة
بس إحنا دول إسلامية ومفروض لا نتعامل بالفائدة بس هو ده النظام
وما يهمنا في الأمر سوق النقود الداخلي
كيف يتحدد سعر الفائدة في النظم الرأسمالية القائمة على تحرير الفائدة
يقوم أصحاب الأموال بإيداع أموالهم في البنوك وهذا جانب عرض النقود
في حين يقوم أصحاب المشاريع بالإقتراض من البنوك وهذا جانب الطلب
إذا كان الطلب أكثر من العرض يرتفع سعر الأموال وهو الفائدة
وإذا كان العرض أكثر من الطلب ينخفض سعر الفائدة
والآن نرجع لسبب إرتفاع سعر الفائدة والذي فجر الأزمة
الكل كان يتوقع أن سنة 2009 هي أعلى سنة رخاء إقتصادي
لذلك تهافت المستثمرون على القروض فأرتفعت الفائدة فتوقف أصحاب
التمويل العقاري عن السداد وحدثت الأزمة
كلمة صغيرة عن البنوك
في الإقتصاد توجد عبارة شهيرة وهي
مضاعف خلق النقود للبنوك
وهي لا تختلف كثيرا عن التمويل العقاري في القصة السابقة مجملها
أنك إن أدخلت 10 جنيهات في إقتصاد به بنوك فستحولها إلى 4 أضعاف إضافية
وهذة الأموال أموال وهمية أو كما نسميها إئتمانية أنا أستلف من بنك وسلف لبنك تاني وهكذا
مقدمة قبل شرح أضرار الأذمة
علمنا ما فجر الأزمة إذا ما أضرارها
أخطر ما قد يحدث في الإقتصاد هو إفلاس بنك
فهذا يعني خراب ودمار بل قد يصل الأمر إلى مجاعات وللأسف ليس
في الدولة التي قد حدث فيها فقط فهو كالطاعون
إن لم نحتاط منه فقد يهلك الجميع لاقدر الله
ولكن كيف
علمنا أن البنوك قادرة على إضافة أربع أضعاف ما يدخلها من النقود
يعتمد البنك على إقراض ما ليس بماله ولكنه يقرض ما أودعه عنده المودعون
لذلك فإن أي بنك إن حدثت إشاعة تقول أنه سيفلس فسوف يفلس لأنه دائما
يقرض أكثر مما عنده معتمدا على أن المودعون لن يطلبوا أموالهم معا
ولكن عندنا في الإقتصاد ما يسمى الزعر المالي
حيث أن إشاعة بأن البنوك ستفلس سيوءدي إلى إفلاسها لأن الجميع سيبادر
ليأخذ أمواله
كذلك فإن إشاعة بأن الأسعار ستزداد يحث الجميع على شراء أكثر مما يحتاجون
فهم لا يريدون الإحتفاظ بالنقود والتي أشيع أن قيمتها ستنخفض
مما يعني زيادة الطلب وهو ما يؤدي إلى زيادة الأسعار بالفع
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال
"من قال إن الناس قد هلكوا فقد أهلكهم"
قد يؤدي إفلاس بنك واحد إلى إفلاس باقي البنوك لإنتشار الخوف
********************************
خدو بلكم دي أهم مشاركة في الموضوع حتى الآن
اللي مستعجل يقرأ دي
الأزمة المالية إحد صور الإبتلاء والعقاب
قال تعالى
(ولنبلونكم بشئ من الخوف و الجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات و بشر الصابرين )
الجوع ونقص الأموال ونقص الثمرات ثلاث قضاية إقتصادية أصيلة
أثر الأزمة على البلاد التي حدثت فيه
أفلست البنوك وهذا يعني أن كل واحد سيأخز أمواله التي كان مودعها في البنوك
ويحفظها عنده
من قبل كان يضع أصل المبلغ وينفق ما يدخله عليه من ربا أو كما يسمونها فوائد
الأن إذا أنفق فإنه سينفق من أصل المبلغ
مما سيؤدي إلى محاولته تخفيض إنفاقه بقدر المستطاع
إذا ستنخفض مشترياته وهذا يؤدي إلى تخفيض المصانع لإنتاجها لأن الطلب عليها
إنخفض ومن ثم ستطرد جزء من العمال والذين سيجبرون على تخفيض مشترياتهم
لإنقطاع راتبهم وتزيد الأزمة أكثر فأكثر
يبدأ أصحاب المصانع يشعرون بإنخفاض شديد في أرباحهم وإرتفاع التكاليف
وبعضهم يغلق أمام المنفسة المستميته
وتبدأ القيم الحقيقية في إقتصاد الدولة ينهار حيث تنهار الصناعة وتتأثر الزراعة بذلكم ومما يؤدي
إلى العصف بالتجارة ويدمر أسعار التعدين وخصوصا البترول الذي
كان الواقود المستخدم للآلات في المصانع التي أغلقت
ولكن لماذا لا تقوم الدولة بتمويل العجز في البنوك وينتهي الأمر
ذكرنا من قبل مضاعف خلق النقود والذي يعني أن البنوك تضيف للإقتصاد أربع أضعاف ما به من مال
كمال إئتماني تخيلي ومالآن يطلب من الدولة أن تغطي أربع أضعاف ما في الإقتصاد من مال وهو الإستحالة بعينها
أثر الأزمة على باقي دول العالم
أقل الأجزاء مقاومة في الإقتصاد هو البورصة
من المعروف أن المستثمرين الحكماء في البورصة لا يستثمرون في شركة واحدة بل ولا في سوق واحد فالمضارب في الدنمرك له أسهم في إنجلترا ونييويرك
والمساهم في دبي له أسهم في مصر وأسهم في قطر
وذلك عملا بالحكمة لا تضع كل البيض في سلة واحدة
أو كما نسميه توزيع المخاطر
والآن المتضررون في الدول التي أفلست بها البنوك يحتاجون إلى السيولة والتي كانوا
يظنون أنها آمنة في بنوكهم والآن لابد من سيولة فيزهبوا إلى الأسواق الأخرى ويقوما
بعملية تسمى تسييل الأسهم وهي تعني طرح كل ما يملك من أسهم
للبيع دفعة واحدة لتوفير السيولة مما يؤدي إلى زيادة العرض المفاجئ مما يؤدي
إلى إنخفاض شديد ومفاجئ في مستوى الأسعار العام في البورصة مما يصيب الكثيرون
بالزعر ويبادروا هم أيضا بالتخلص من أسهمهم وبذلك تبدأ الحلقة وتنتقل الموجة من دولة إلى دولة
من ثلاثة أسابيع يوم الجمعة وصلت الأزمة إلى بورصة اليابان والصين وأغلقت البورصة
الروسية التعاملات في هذا اليوم كحالة طوارئ كمحاولة لتهدئة حالات الزعر
بعدها بما يقرب من يومين أو ثلاثة وصلت الأزمة للبورصات السعودية والإمراتية
وغيرها
وما لبث بعدها بيوم حتى بلغت الموجة مصر
وهذا ما نعلمه جميعا بأنه هو الأزمة الإقتصادية ولكن هذا ليس صحيح
فهذا ما هو إلى الخوف من الأزمة الإقتصادية
إذا ما هي الأزمة الإقتصادية
هذا ما سنعلمه في المشاركة القادمة بإذن الله
بشوقكم
****************************************
تابع آثار الأزمة على باقي دول العالم
في الواقع فإن إنخفاض أسعار الأسهم في البورصة ليس بليغ الأهمية في الإقتصاد حيث أنه
لا يمثل خسائر حقيقية في منشآت الإقتصاد وإنما يمثل إنتقال للثروة من
مضارب إلى مضارب آخر فالربح في البورصة في حيز المضاربة (والذي يكون زمنه قصير)
إنما يعتمد على خسارة مضارب وربح مضارب آخر
أي خسارة أشخاص وربح آخرين
أما المصيبة الحقيقية في الإقتصاد إذا قل الإنتاج أو أغلقت الشركات أو
تضررت التجارة أو الزراعة أو التعدين
أما تضرر السياحة فهي تمثل خسارة أشخاص أكثر منها خسارة إقتصاد حيث أن
أغلب عائدات السياحة تصب في جيب قلة (شركة السياحة وشركة النقل وصاحب القرى السياحية)
إن الأزمة الإقتصادية هي رحى تأتي على الإقتصاد فتسويه بالأرض ولكن كيف
كيف تنتقل الرحى من الدول التي حدث فيها الأزمة إلى باقي الدول
تذكرون أني وعدتكم بالحديث عن الغطاء النقدي وأظن قد آن آوان الحديث عنه
كلنا يعلم أن الأموال ما هي إلا صكوك أو أوراق تضمن الدولة المصدرة لها قيمتها
ولكن كيف تضمن الدولة قيمة النقود في الإقتصاد
المتعارف عليه في الماضي هو الغطاء الذهبي
أي أن الدولة تحتفظ بقيمة ما تصدرة من أموال في شكل ذهب
وأستمر هذا النظام حتى نهاية الحرب العالمية الثانية وحدوث الكساد الكبير
والذي يمثل فترة من أسود فترات تاريخ الإقتصاد
بعد هذة الفترة أبطل نظام الغطاء الذهبي وتم إستابداله بالغطاء النقدي
أي أن الدولة تضمن قيمة ما تصدره من أموال بقيمة مساوية لها من النقد الأجنبي
وهنا وفي هذة الفترة ظهر أكبر من تلاعب بالإقتصاد العلمي وضحك على
العالم بأسره وهو رأيس وزراء الولايات المتحدة في هذا العصر
ماذا كان إسمه ؟؟؟؟؟ لا أذكر فأنا ضعيف في حفظ الأسماء
المهم الأخ رأيس الوزراء الأمريكي أعلن في الإجتماع الذي تقرر فيه إحلال الغطاء النقدي محل الذهبي أنه يتعهد بأن كل حاملا للدولار يستطيع
أن يستبدله من الخزانة الأمريكية بما يقابله من الذهب
وبذلك قام الجميع بإستخدام الدولار كغطاء نقدي
وما أن مر على الإتفاقية 6 أشهر وتم تكوين الغطاء النقدي في أنحاء العالم
من الدولار اللئيم حتى أعلن رأيس الوزراء بأنه لا يحق لأي حامل للدولار
أن يستبدله بالذهب (يعني هو كلام عيال )
المهم ما هو تأثير هذة اللعبة الرخيصة
سوق الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر الأسواق العالمية آن ذاك
لم يكن هناك السوق الأوربية والإتحاد السوفيتي كان قد بدأ مرحلة الإضمحلال
إذا فالتعاملات التجارية مع الولايات المتحدة كالنت جانب لا يستهان به سواء في
الإستيراد أو التصدير
إذا إرتفع الدولار بالنسبة للعملة المحلية فإن وارداتنا من أمريكا سيزداد سعرها
مما يؤدي إلى إحداث موجة من زيادة الأسعار في باقي السلع حتى
يستطيع التجار والصناع تعويض الزيادة في أسعار السلع الأمريكية التي
كانوا يشترونها
أي أن زيادة سعر الدولار بالنسبة للعملة المحلية يأخر إقتصادنا وهذا أمر طبيعي
ولكن الأمر غير الطبيعي هو ما شوهد أن إنخفاض سعر الدولار هو الآخر يضر بإقتصادنا
لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ببساطة لأنه هو الغطاء لعملتنا فإنخفاض قيمة الدولار يعني إنخفاض القيمة التي تحتفظ بها
الدولة مقابل النقود التي في السوق ومن ثم إنخفاض قيمة النقود في السوق
وزيادة أخرى في الأسعار
وبذلك حققنا المعادلة الصعبة فصار أمرنا كله خسرا
وكيف لا وقد صرنا أزنابا لهم
آآآآآآآآآآآآه المهم نعود للأزمة
بسبب الغطاء النقدي وإعتماده على الدولار أدى كما قلنا إلى الإضرار بالإقتصاد سواء
تقدم الدولار أو تأخر
ولم ننتبه إلى ذلك إلا مع ظهور اليورو وظهرت الألمعية العربية
فقال الخبراء العباقرة لابد ألا نكون عبيدا لأمريكا بل نكون عبيدا لأمريكا والإتحاد الأوربي وإنجلترا
فننوع سلة العملات بين دولار ويورو وأسترليني
والآن الثلاثة يتهاوون
هذا الأمر ليس مقصورا على العرب وإنما هو في المجال الدولي
والآن نذكر التأثيرات للأزمة المالية على الدول الأخرى مرقمة
1- إنهيار الدولار واليورو والإسترليني والين سيؤثر بعض الشئ على إقتصاديات الدول الأخرى ولكنه تأثير محدود
2- تقليل الصادرات سواء من البترول أو الغاز الطبيعي سواء من حيث الكمية أو السعر
3- الخدمات التي كانت تقدم للدول المتضررة مثل العبور في قناة السويس مثلا ستنخفض
غير أن كل ما سبق سيؤثر تأثيرات ضعيفة مثل إحداث زيادة في عجز الموازنة أو إرتفاع في الأسعار
غير أن التأثير الأخطر أو الطاحن بمعنى أدق فهو
4- الزعر المالي
حيث سيطرب المستثمرون في الدول الأخرى وينخدعوا بإطرابات البورصة ويبدأوا يسحبوا أموالهم من الإقتصاد
وهذة بداية النهاية
فالإقتصاد سينهار وبالتالي فعلى الدولة أن تدعم نقص السيولة الوهمي
من خلال الإحتياطي النقدي والذي إن نفذ في دولة فلن توافق دولة في العالم أن تتعامل مع دولة مهددة بالإفلاس
ومعنى أن تفلس الدولة أن القيمة لعملتها أصبحت صفر والأراضي والعقارات وكل شئ
أي أنه ستكون الطامة الكبرى
لا تنذعجوا فالأمور في الغالب لا تسير على هذا النحو حيث توجد سياسات إصلاحية ومشاريع إحياء أو إنعاش للإقتصاد
ولكن النقطة الرابعة وما بعدها شرح نظري للعواقب إن لم يأخذ العلاج
إذا فما الحل
هذا ما سنقوله بإذن الله في الحلقة القادمة
أعني المشاركة القادمة
*********************************
المخرج من الأزمة
أولا أود القول أن ما سبق كان تحليلي مربوطا بالأحداث التي حدثت بالفعل
وما يلي هو طرق العلاج من وجهة نظري ووفق لعلمي القليل بالفعل
وهذة الطرق قد تصيب وقد تخيب غير أني أدعوا الله أن يؤتيني من نور علمه
حتى تكون الحلول مجدية فسأقسمها لكل فئة على حدى
أعلم أن أكثر القلقين هم مضاربي البورصة
1- النجدة أنا مضارب في البورصة فماذا أفعل خسرت أكثر من نصف أموالي
أولا أطمئن الجميع الوضع ليس مميت
إذا ما العمل
سنضع أسوأ الإحتمالات ونبدأ في التعامل وفقا لها
بحيث نكون أخذنا الدرجة القصوى من الحزر
أولا سنفترض لاقدر الله أن الأزمة ستأتي إلى بلادنا العربية وسيكون تأثيرها السلبي لاقدر
الله فوق المتوسط
اللهم إحفظ بلادنا ماذا نفعل
أولا سحب الأموال من الأسواق الأمريكية والأوربية ومن جنوب شرق أسيا ورسيا
حيث أسبتت التقارير المالية أنهم الأكثر تأثرا والنتائج هناك مرعبة
ثانيا ننظر إلى أسواق بلادنا وبورصاتنا
وهنا علينا التفرقة بين شيئين
الخسارة الدفترية والخسارة الحقيقية
الخسارة الدفترية هي تلك التي تحدث في البورصة ولكنها وهمية
كيف
إن مفهوم السهم هو حق ملكية حالة فيجزء من الشركة أي أن سعره الحقيقي
يقاس بمجموع ما تملكه الشركة مطروح منه مجموع ما عليها من ديون وأجور ومصروفات متأخرة
فقد تكون الشركة قوية جدا ولكن أزمة مالية في البورصة أدت إلا نزول شديد في سعر السهم
أما الخسارة الحقيقية فتحدث عندما تتعثر الشركة وتنخفض أرباحها ويبدأ رأسمالها في التآكل
وحتى نكون واقعيين فإن وقت الأزمات المالية ليس وقت مضاربة حيث قد يخسر خلاله الجميع دون أن يربح أحد
إذا فما الحل
بالطبع لن أقول لك أن تسحب أموالك من البورصة لأنك بهذا قد حولت خسارتك الدفترية إلى خسارة حقيقية
كما أنه إذا قام الجميع بسحب أموالهم فلن تزيد المشكلة إلا تعقيدا
إذا فما الحل
الحل في رأيي أن تتحول من مضارب إلى مالك أسهم نعم أي تحتفظ بالأسهم
بغرض إبقائها وليس بغرض المتاجرة فيها
بالطبع ستقوم بتذكيري بالإفتراض الذي وضعناه وهو وصول الأزمة وتأثيرها السلبي فوق المتوسط
لا تقلق أذكر ذلك
ولذلك سأحكي لك القصة التالية
من مبادئ الإقتصاد المعروفة أن القطاعات الإقتصادية تختلف من حيث تأثرها بالأزمات
فعند حدوث أزمة يكون أقل القطاعات تضررا هو القطاع الزراعي في حين يكون أكثرها تضررا هي قطاعات الرفاهية
لماذا ؟؟؟؟؟؟؟
حتى تكون إقتصاديا بارع فعليك ألا تنظر للإقتصاد نظرة علم إجتماعي وإنما تنظر
إليه أنه علم عملي لا يقل عن الفزياء
إن الإقتصاد هو واقع حياتنا
شرحنا في المشاركات السابقة تأثير الأزمات الإقتصادية
والآن نتخيل أنفسنا داخل هذة الأزمة حتى نبني توقع مناسبا عما قد يكون إن
لحقت بنا الأزمة لاقدر الله
الأن أنت مضطر لتخفيض إنفاقك إلى أقل حد فماذا ستشتري
أظنك ستشتري الخبز وليكن أرخص أنواعه والخضروات والأرز
ولكنك ستحاول تقليل إستهلاكك من اللحوم وقد تستعين بالأسماك كبديل
أرخص من اللحم
أظنك لن تشتري مكرويف وستكتفي بفرن البتجاز الذي عندك
الكفيار أظن أنه سيضر معدتك في هذة الأيام وكذلك سيضر جيبك
رائع الآن عندنا تخيل مبدأي للمجالات التي قد تصمد أمام الأزمة
بالطبع ستتأثر ولكن بمعدل أقل
كل دولة يستطيع أهلها أن يتوقعوا ما الذي سيصمد فيها
بالطبع هناك هامش مخاطرة ولكننا حاولنا تقليصه قدر المستطاع
أما إن كنت من أولائك الذين إكتفوا من المخاطر وقررت سحب أموالك
وأعترافك بالخسارة ففعل ما ترى
قبل أن أنسى هناك عامل مهم نسيت أن أنبهك له
قطاعات الأدوية هي الأخرى تكون أكثر صمودا
ولكن القطاعات الأخري الزراعية التي تعتمد على الصناعة مثل العطور مثلا
فهي تحت دائرة الغير مضمون(ليس معنى ذلك أني أقول لك ألا تستثمر في مجال العطور فالأمر واجب أن يخضع للدراسة ودراسة سوقها المتوقع في ظل الأزمة قبل أن نجزم بهذا المجال مناسب أم لا ما سبق هو أمثلة فقط للتوضيح) فزراعة العطور رغم أنها زراعة إلا أنك يجب أن تقسمها
مع المجال الذي لا يمكن الإستفادة منها إلا من خلاله
أنا صاحب مشروع تجاري صناعي ماذا علي أن أفعل
يوصيني مستشاري بتقليص الإنتاج حتى تمر الأزمة هل هذا صحيح ؟؟؟؟؟؟
لنسأل أولا إلى متى يتوقع أن تطول الأزمة
أغلب التوقعات وهي الأكثر تفاؤلا أن مثل هذة الأزمة لا يتعافى منها إقتصاد قد أصيب
بها قبل من ستة أشهر لسنة على أفضل الأحوال في حين أنه في العادة قد
تستمر إلى عشر سنوات من الإصلاح إن تمكنت أكثر
إن هذة الأزمة (إفلاس البنوك) ليست كباقي الأزمات فالأزمات العادية
مثل طروء منافسة أو جفاف أدى إلى هلاك محصول وغيرها من الأزمات
متوسط مدتها من 3 أشهر إلى سنة على أسوأ الأحوال
أما هذة الأزمة فكثيرا من قطاعات الإقتصاد تبدأ بعدها من الصفر أو تحته
هذا في الدول التي قد حدثت فيها الأزمة
إذا فماذا عن دولنا
الإستشارات السائدة في السوق عن خفض إنتاجك أو إتباع سياسة إنكماشية
بغلق بعض الأجزاء من المصنع هيمناسبة تماما للدول التي حدثت فيها
الأزمة وليست لدولنا
ماذا سيحدث عند إتباعنا السياسة الإنكماشية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سيقوم أصحاب المصانع بإقالة جزء من العمال مما يعني أن هؤلاء العمال لن يأخزوا أجور مما سيقلل مشترياتهم
وهو أول خطوة في حلقة عملاقة ستؤدي إلى فشل إقتصادي محقق
حيث أن إنخفاض الطلب الناتج عن إقالة العمال سيؤدي إلى إجبار الصناع على تقليص الإنتاج أكثر وإقالة عمالة أكثر
كما أن هذا سيضر صاحب المشروع بتقليص مشروعه مرة وعند إنهيار الإقتصاد فسيضر مرة أخرى
عند فقدان العملة المحلية لقوتها مما يعني إنخفاض شديد في قيمة ما يملك
إذا ما العمل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أنت صاحب مشروع أي أنك مغامر تستثمر أموالك تحت إحتمالات الربح والخسارة
وقبول جزء بسيط من المخاطرة أمر عادي مادام مصحوب بالحزر الكافي
إذا عليك ما يلي
أولا سحب أموالك من الإتحاد الأوربي والولايات المتحدة وجنوب شرق أسيا
(الأماكن الأكثر تأثرا بالأزمة)
ثانيا عمل توقع لحجم المبيعات لمنتجاتك في ظل الأزمة
فبالطبع الصادرات سوف تقل للدول المتضررة بالأزمة
إنتاجك للبيع المحلي والدول التي لم تتأثر بعد بالأزمة سيقل بنسب طفيفة
(يجب حسابها أيضا)
الآن أنت قد حدت مبيعاتك المتوقعة ولاحظت بعض الإنكماش
عليك في توظيف باقي الطاقة الإنتاجية غير المستعملة
إما في التوسع الرأسي أو في مجالات أقل تأثرا بالأزمة
وسنشرح كل منهما
أولا التوسع الرأسي
أي منشأة إقتصادية صناعية أو تجارية في حال أرادت التوسع فدائما أمامها
أحد حلين
وسنفترض أن المشروع هو تصنيع ملابس قطنية مثلا
1- - التوسع الأفقي بأن تقيم خطوط إنتاج أكبر
2- التوسع الرأسي بأن تقيم مصنع غزل ونسيج ثم تشتري حقول صالحة لزراعة الأقطان وهكذا
دائما يذكر التوسع الأفقي في ظل توقعات بنمو السوق حتى يوفر زيادة الإنتاج المتوقعة
أما في حالة الأزمات المالية وما يتوقع من إحتمالية شدة المنافسة لانخافض
الأسعار بسبب الكساد ونقص السيولة
فإن أهم ما يجب عليك التفكير فيه هو التركيز على تخفيض التكاليف والذي
ظن البعض أن الطريق الوحيد له هو السياسة الإنكماشية
ولكن الطريقة المثلى في رأيي هي التوسع الرأسي لعدة مزايا
أولا تخفيض التكاليف الناتج عن الأرباح التي كان يجنيها مصنع المنتجات الوسيطة
(مصنع الغزل والنسيج في حالتنا السابقة) مما يعطينا قدرة تنافسية أعلى وزيادة تحملنا للصدمات
ثانيا فتح أسواق جديدة للمشروع في نفس السوق المحلي حيث أننا بعد أن كنا
نبيع ملابس قطنية صرنا نبيع ملابس قطنية ونبيع قماش قطني للمصانع
أي نستفيد من المنافسين
ثالثا إحتفظنا بنفس وزننا في السوق ولم نمر بحالة إنكماش
رابعا في ظل الأزمات المالية والتضرر في الدول المتأثرة بالأزمة تنخفض فيها التكاليف
الرأسمالية (الآلات والمعدا اللازمة للإنتاج) بشدة نظرا لهروب المستثمرين وإتباع السياسات الإنكماشية
أي أننا سنحصل على مشروع جديد بتكلفة قليلة ونضمن به قوة تنافسية ونضمن
أننا سنستهلك جزء من إنتاجه
كما أن تأثير هذة الطريقة على الإقتصاد القومي في بلادنا سيكون إيجابي بقوة
قادرة على إقتلاع الأزمة بقوة عاتية
والآن نشرح الطريقة الثانية
ثانيا الإستثمار في مجالات أقل تأثر بالأزمة
وهي الطريقة الأضعف تأثيرا والأقل مخاطرة وكذلك أقل أرباح
حيث أنك ستستخدم الجزء المعطل من إنتاجك الحالي في مجالات أخرى لا صلة لها بمجال عملك ولكنها أقل تأثر بالأزمة وهي بالطبع قليلة الأرباح
ولكن مشكلة الطريقة الثانية هي دخول سوق جديد عليك مما يعني نقص الخبرة في هذا المجال وعدم ضمان القدرة على إختراق السوق في ظل الأعراض الإنكماشية إلا في ظل تقليل
الأرباح إلى أدنى حد
ملحوظة ما سبق هو إطار عام للتفكير يجب قبل تنفيذة إنجاز دراسة جدوى دقيقة
قبل إتباع أحد الحلول
كلمتي لرؤساء وملوك ورأساء وزراء ووزراء الإقتصاد ووزراء الخارجية وكبار المستثمرين المسلمين ولعامة المسلمين أيضا
الأزمة المالية هي الطاعون بعينه
وأنسب الحلول للوقاية من هذة الأزمة هي الحجر الصحي
يجب أن ننشأ حجر صحي على أولائك المطعونون أسف أعني المتضررون بالأزمة
و إذا رسمنا على خريطة العالم المتضررون وغير المتضررون فسنجد أن الوطن الإسلامي
هو الأقل تضررا حتى الآن
ولكن لا تظنوا أن الأزمة بعيدة عنا بالقدر الكافي فهي في طريقها لنا إن لم نقم الحجر
فلنتخيل أننا في سفينة فضاء وقد خرج إثنين من رواد الفضاء خارج السفينة وهم بالخارج تبينا أننا
إن لم نتحرك فورا ستدمر السفينه لأي سبب
الآن قائد السفينة عليه إتخاز القرار إما ترك رواد الفضاء والنجاة بمن معه وإما إنتظارهم
والموت معهم
إنهم ميتون في جميع الأحوال لذلك فعليه التحرك
هذا نفس الشيء
لننجوا على الدول الإسلامية أن تشبك أيديها وتصنع درعا واقيا
لقد خسر المستثمرون العرب فيهذة الأزمة من أموالهم المستثمرة في الخارج مئات الملايين من الدولارات
وما هذة إلا البداية والبارحة تناشد إنجلترا المستثمرون العرب بضخ السيولة إلى إقتصادها
لإنقازها من الكساد
مع أنهم إن يظهروا علينا لن يتوانو عن طحننا
ولكن هذا ليس الموضوع
النصيحة هي تقليص التعالملات الأجنبية إلى أدنى حد وسحب الإستثمارات والسيولة
الإستثمارية بأسرع ما يكون من أسواقهم قبل مزيد من الخسائر
وأهم شيء هو إحلال التعاملات الأجنبية بتعاملات إسلامية وبذلك
سيمر الإعصار دون أن نشعر به
حيث أنك عندما تتعامل مع من لم يتأثروا بالأزمة فإنك تضمن إستقرار نسبي في الطلب على منجاتك كما
أنك ستوفر لهم الشئ نفسه
حتى المستوردين الإسلاميين و التجار بل وعامة المسلمين
يجب على الجميع أن يعلم أن شراؤه لمنتج بلده أو للمنتجات الإسلامية هو في حد ذاته
مساهمة منه في أن تتخطى هذة الدول المحنة بسلام ومن ثم ستتخطى دولته المحنة معهم
ماذا عن الشركات متعددة الجنسيات مثل كوكاكولا
كوكاكولا ميزانيتها وحدها تعادل مجموع ميزانيات عشرة دول بترولية
أي أن المبالغة في الإعتماد عليها وعلى مثلها إنما يهدد بهزة إقتصادية
إن سحبت أموالها فجأة من الإقتصادات العربية لتمويل فروعها الأهم في الدول
المتضررة بالأزمة
ولذلك وجب علينا الحزر بعض الشئ من الدول متعددة الجنسيات فهم تجار
ولا يأبهون لشئ غير الربح
غير أن أهم شيء
هو أن الرأساء يجب أن يبدأوا التفكير في عمل غطاء نقدي من عملات إسلامية
وبأسرع ما يكون
الموضوع طويييييييييييييييييل ومتعببببببببببببببببب
آسف وجعت دمغكم وعيونكم بكبر الموضوع ولكنه مهم
أنتظر أي إستفسار وأنا تحت أمركم
وختاما يسعدني أن أقول لكم أن أكبر متضرر للأزمة هي إسرائيل
حيث أنها تعتمد في تمويل الموازنة العامة للدولة على الإعانات والتبرعات من الدول
الأجنبية والتي تعرضت الآن للأزمة لذلك ترونهم هذة الأيام مرعوبين وإن حاولوا إخفاء هذا
بوركتم جميعا وبإذن الله إن وصلني جديد فسأسعى لإطلاعكم عليه
ذلك من بعض فضل ربي
اللهم صلي وسلم وبارك على محمد وعلى آله بعدد كل عدد أحصيته في علمك إنك أنت العليم الحكيم
هناك تعليق واحد:
موضوع ممتاز جدا شكرا لكم
إرسال تعليق